الوجوه وإلى الناس فيقتلونهم حتى دفع إلى جرير رجلًا فدست إليه بنو عبس سيفًا قاطعًا في قراب أبيض فضربه فأبان رأسه ودفع إلى الفرزدق أسيرًا فدست إليه القيسية سيفًا كليلًا فضرب به الأسير ضربات فلم يصنع شيئًا فضحك سليمان وضحك الناس معه
هذه رواية أبي عبيدة عن رؤبة
وأما سليمان بن أبي شيخ فإنه ذكر في خبره أن سليمان لما دفع إليه الأسير دفع إليه سيفًا وقال له اقتله به
فقال لا بل أضربه بسيف مجاشع واخترط سيفه فضربه به فلم يغن شيئًا فقال له سليمان أما والله لقد بقي عليك عارها وشنارها فقال جرير قصيدته التي يهجوه فيها ومنها الصوت المذكور وأولها قوله - طويل -
( ألاَ حيِّ رَبْعَ المنزلِ المتقادِمِ ... وما حُلَّ مُذْ حَلَّتْ به أمُّ سالِم )
وهي طويلة
فقال الفرزدق
صوت - طويل -
( فهل ضَربةُ الرُّوميِّ جاعلةٌ لكُمْ ... أبًا عن كُليبٍ أو أبًا مِثلَ دارمِ )
( كذاك سيوفُ الهِندِ تَنْبو ظُباتُها ... وتَقطع أحيانًا مَنَاط التمائم )
( ولا نَقتُل الأسرى ولكنْ نفكُّهمْ ... إذا أثَقَلَ الأعناقَ حملُ المَغَارِم )
ذكر يونس أن في هذه الأبيات لحنًا لابن محرز ولم يجنسه
وقال يعرّض بسليمان ويعيّره بنبو سيف ورقاء بن زهير العبسي عن خالد بن جعفر وبنو عبس أخوال سليمان قال - طويل