( كم حاجةٍ في الكتاب بُحتُ بها ... أَبكيتُ منها القِرطاسَ والقَلَما )
وقال فيها أيضًا وفيه رمل لأبي الحسن أحمد بن جعفر جحظة
( بَعُدتِ عني فتغيَّرتِ لي ... وليس عندي لكِ تَغْيِيرُ )
( فَجدِّدي ما رَثَّ من وَصْلنا ... وكلّ ذَنْبٍ لك مَغْفورُ )
( أُطَيِّب النّفسَ بكتمان ما ... سارت به من غدْوِك العِيرُ )
( وَعدُك يا سَيِّدتي غرّني ... منك وَمَن يَعْشَقُ مَغْرورُ )
( يَحزُنُني عِلِمي بنَفْسي إذا ... قال خَلِيلي أَنتَ مَهْجورُ )
( ياليت مَن زَيّنَ هذا لها ... جارت لنا فيه المَقَادِير )
( ساقِي النَّدامىَ سَقِّها صاحِبي ... فإنني وَيْحك مَعْذور )
( أَأَشرَبُ الخَمر على هَجْرِها ... إني إذًا بالهَجْر مسرور )
وفيها يقول وقد خرج مع أبي دلف إلىأصبهان
( يا ظبيةَ الِّسيب التي أحببتُها ... ومَنحتُها لُطفِي ولِينَ جَناحِي )
( عَينايَ باكِيتانِ بعدَكِ للذّي ... أوْدَعْتِ قلبي مِن نُدوبِ جِراحِ )
( سَقْيًا لأحمدَ من أخٍ ولِقاسِمٍ ... فَقَدا غُدوِّي لاهِيًا ورَوَاحِي )
( وتَردُّدِي من بَيت فرْزٍ آمِنًا ... من قُربِ كُلِّ مُخالِفٍ ومُلاحِي )
( أيامَ تَغبِطُني المُلوكُ ولا أرى ... أحدًا له كتدلُّلي ومَراحِي )
( تَصِفُ القِيانُ إذا خلونَ مجانَتِي ... ويَصِفْنَ للشَّربِ الكرام سماحِي )
ومما يغنى فيه من شعر بكر بن النطاح في هذه الجارية قوله
( هل يُبتَلى أحدٌ بِمِثْلِ بليَّتي ... أم ليس لي في العَالَمين ضَرِيبُ )
( قالت عَنانُ وأبصرتْنِي شاحبًا ... يا بَكْرُ مالكَ قد عَلاك شُحوبُ )