فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2919 من 31949

أَهْل الْبَوَادِي، لأَِنَّ هَؤُلاَءِ يَأْكُلُونَ لِلضَّرُورَةِ مَا يَجِدُونَ مَهْمَا كَانَ.

فَمَا لَمْ يَكُنْ مِنَ الْحَيَوَانِ فِي أَمْصَارِ الْحِجَازِ يُرَدُّ إِلَى أَقْرَبِ مَا يُشْبِهُهُ فِي بِلاَدِهِمْ. فَإِنْ أَشْبَهَ مَا اسْتَطَابُوهُ حَل، وَإِنْ أَشْبَهَ مَا اسْتَخْبَثُوهُ حَرُمَ. وَإِنْ لَمْ يُشْبِهْ شَيْئًا مِمَّا عِنْدَهُمْ حَل، لِدُخُولِهِ تَحْتَ قَوْله تَعَالَى: {قُل لاَ أَجِدُ فِيمَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً. . .} (1) الآْيَةَ.

هَذَا مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ. (2) وَصَرَّحَ بِنَحْوِهِ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ مَعَ اخْتِلاَفَاتٍ يَسِيرَةٍ تُعْلَمُ بِمُرَاجَعَةِ كُتُبِهِمْ. (3)

63 -وَالْمَالِكِيَّةُ يُحِلُّونَ كُل مَا لاَ نَصَّ عَلَى تَحْرِيمِهِ. (4)

فَالْمَالِكِيَّةُ لاَ يَعْتَبِرُونَ اسْتِطَابَةَ الْعَرَبِ مِنْ أَهْل الْحِجَازِ وَلاَ اسْتِخْبَاثَهُمْ وَلاَ الْمُشَابَهَةَ أَسَاسًا فِي تَفْسِيرِ الطَّيِّبَاتِ.

وَمِمَّا يُسْتَدَل بِهِ عَلَى ذَلِكَ مَجْمُوعُ الآْيَاتِ الثَّلاَثِ التَّالِيَةِ، هِيَ قَوْله تَعَالَى: {خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَْرْضِ جَمِيعًا} ، وَقَوْلُهُ: {قُل لاَ أَجِدُ فِيمَا أُوحِيَ إِلَيَّ. .} الآْيَةَ، وَقَوْلُهُ: {وَقَدْ فَصَّل لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ} (5) فَمِنْهَا يُعْرَفُ أَنَّ الْمُحَرَّمَ هُوَ مَا اسْتَثْنَاهُ النَّصُّ مِنْ عُمُومِ الآْيَةِ الأُْولَى، فَيَبْقَى مَا سِوَاهُ دَاخِلًا فِي عُمُومِهَا الْمُبِيحِ.

(1) سورة الأنعام / 145.

(2) حاشية ابن عابدين 5 / 194.

(3) البجيرمي على الخطيب 4 / 257، ومطالب أولي النهى 6 / 311.

(4) الشرح الصغير 1 / 322.

(5) موطن الآية الأولى: البقرة / 29، والثانية الأنعام / 145، والثالثة: الأنعام 119.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت