فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3752 من 31949

الْغَيْرِ وَاجِبُ الْحِفْظِ، وَحُرْمَةُ الْمَال كَحُرْمَةِ النَّفْسِ، وَقَدْ رَوَى ابْنُ مَسْعُودٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: حُرْمَةُ مَال الْمُؤْمِنِ كَحُرْمَةِ دَمِهِ. (1)

وَقَدْ يَحْرُمُ الأَْخْذُ لِمَنْ يَعْجِزُ عَنِ الْحِفْظِ، أَوْ لاَ يَثِقُ بِأَمَانَةِ نَفْسِهِ، وَفِي ذَلِكَ تَعْرِيضُ الْمَال لِلْهَلاَكِ. (2) وَهَذَا فِي الْجُمْلَةِ.

وَتَفْصِيلُهُ فِي الْوَدِيعَةِ وَاللُّقَطَةِ.

ب - وُجُوبُ الْمُحَافَظَةِ عَلَى الأَْمَانَةِ عَامَّةً، وَدِيعَةً كَانَتْ أَوْ غَيْرَهَا، يَقُول الْعُلَمَاءُ: حِفْظُ الأَْمَانَةِ يُوجِبُ سَعَادَةَ الدَّارَيْنِ، وَالْخِيَانَةُ تُوجِبُ الشَّقَاءَ فِيهِمَا، وَالْحِفْظُ يَكُونُ بِحَسَبِ كُل أَمَانَةٍ، فَالْوَدِيعَةُ مَثَلًا يَكُونُ حِفْظُهَا بِوَضْعِهَا فِي حِرْزِ مِثْلِهَا. وَالْعَارِيَةُ وَالشَّيْءُ الْمُسْتَأْجَرُ يَكُونُ حِفْظُهُمَا بِعَدَمِ التَّعَدِّي فِي الاِسْتِعْمَال الْمَأْذُونِ فِيهِ، وَبِعَدَمِ التَّفْرِيطِ. وَفِي مَال الْمُضَارَبَةِ يَكُونُ بِعَدَمِ مُخَالَفَةِ مَا أُذِنَ فِيهِ لِلْمُضَارِبِ مِنَ التَّصَرُّفَاتِ وَهَكَذَا. (3)

ج - وُجُوبُ الرَّدِّ عِنْدَ الطَّلَبِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَْمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} (4) وَقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أَدِّ الأَْمَانَةَ إِلَى مَنِ ائْتَمَنَكَ، وَلاَ تَخُنْ مَنْ خَانَكَ". (5)

(1) حديث:"حرمة مال المؤمن. . .". سبق تخريجه (انظر مصطلح التزام ف / 36)

(2) الهداية 2 / 175 ط المكتبة الإسلامية، والمهذب 1 / 365، 436، ط دار المعرفة، ومنح الجليل 3 / 452، 4 / 120 ط النجاح، والمغني 5 / 694 ط الرياض

(3) تكملة رد المحتار 2 / 231، 232 ط مصطفى الحلبي، ومنتهى الإرادات 2 / 327، والمهذب 1 / 415

(4) سورة النساء / 58

(5) البدائع 6 / 210 وحديث"أد الأمانة إلى من ائتمنك. . . .". أخرجه الترمذي وأبو داود من حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. سكت عنه أبوداود. ونقل المنذري تحسين الترمذي وأقره. وذكر صاحب تحفة الأحوذي طرق الحديث المختلفة وتعقبهما بقول ابن الجوزي: لا يصح من جميع طرقه. كما نقل قول أحمد: هذا حديث وسنن أبي داود 3 / 805 ط عزت عبيد دعاس)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت