وَإِذَا رَشَدَتْ كَانَتْ لَهَا ذِمَّتُهَا الْمَالِيَّةُ الْمُسْتَقِلَّةُ، وَصَارَ لَهَا حُرِّيَّةُ التَّعْبِيرِ عَنْ إِرَادَتِهَا، وَلِذَلِكَ لاَ تُزَوَّجُ بِدُونِ إِذْنِهَا. (1)
ب - وَالْمَرْأَةُ كَأُنْثَى، مُطَالَبَةٌ بِالْمُحَافَظَةِ عَلَى مَظَاهِرِ أُنُوثَتِهَا، فَلَهَا أَنْ تَتَزَيَّنَ بِزِينَةِ النِّسَاءِ، وَيَحْرُمُ عَلَيْهَا التَّشَبُّهُ بِالرِّجَال.
وَمُطَالَبَةٌ كَذَلِكَ بِالتَّسَتُّرِ وَعَدَمِ الاِخْتِلاَطِ بِالرِّجَال الأَْجَانِبِ أَوِ الْخَلْوَةِ بِهِمْ، وَلِذَلِكَ تَقِفُ فِي الصَّلاَةِ مُتَأَخِّرَةً عَنْ صُفُوفِ الرِّجَال. (2)
ج - وَالْمَرْأَةُ كَمُسْلِمَةٍ، مُطَالَبَةٌ بِكُل التَّكَالِيفِ الشَّرْعِيَّةِ الَّتِي فَرَضَهَا اللَّهُ عَلَى عِبَادِهِ، مَعَ الاِخْتِلاَفِ عَنِ الذَّكَرِ فِي بَعْضِ هَيْئَاتِ الْعِبَادَةِ. (3)
د - وَالْمَرْأَةُ اخْتَصَّهَا اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بِالْحَيْضِ وَالْحَمْل وَالْوِلاَدَةِ، وَتَرَتَّبَ عَلَى ذَلِكَ بَعْضُ الأَْحْكَامِ الْفِقْهِيَّةِ كَالتَّخْفِيفِ عَنْهَا فِي الْعِبَادَاتِ فِي هَذِهِ الْحَالاَتِ. (4)
هـ - وَلِضَعْفِ الْمَرْأَةِ فِي الْخِلْقَةِ وَالتَّكْوِينِ، فَإِنَّهَا لاَ تَتَوَلَّى مِنَ الأَْعْمَال مَا يَحْتَاجُ إِلَى بَذْل الْجُهْدِ الْجَسَدِيِّ وَالذِّهْنِيِّ كَالإِْمَارَةِ وَالْقَضَاءِ، وَلَمْ يُفْرَضْ عَلَيْهَا الْجِهَادُ فِي الْجُمْلَةِ، وَكَانَتْ شَهَادَتُهَا عَلَى النِّصْفِ مِنْ
(1) الاختيار 3 / 90، 91، والهداية 1 / 196، والمغني 4 / 513
(2) ابن عابدين 5 / 271، تحفة المودود ص 125، والفواكه الدواني 2 / 401، 403، والمجموع 4 / 295، 296، والمغني 2 / 200 - 204
(3) المغني 1 / 562، وإعلام الموقعين 2 / 73
(4) المهذب 1 / 45