وقرأ الأخَوان «على صلاتِهم» بالتوحيد.
والباقون «صَلَواتهم» بالجمع.
وليس في المعارج خلافٌ والإِفرادُ والجمعُ كما تقدَّم في «أمانتهم» و «أماناتهم» .
قال الزمخشري: «فإنْ قلتَ: كيف كرَّرَ ذِكْرَ الصلاةِ أولًا وآخرًا؟
قلت: هما ذِكْران مختلفان، وليس بتكريرٍ، وُصِفُوا أولًا بالخشوعِ في صلاتهم، وآخِرًا بالمحافظةِ عليها».
ثم قال: «وأيضًا فقد وُحِّدَتْ أولًا ليُفادَ الخُشوعُ في جنسِ الصلاةِ أيَّ صلاةٍ كانَتْ، وجُمعت آخرًا لتُفادَ المحافظةُ على أعدادِها، وهي الصلواتُ الخمسُ والوِتْرُ والسُّنَنُ الراتبةُ» .
قلت: وهذا إنما يَتَّجِهُ في قراءةِ غير الأخَوين.
وأمَّا الأخوانِ فإنهما أُفْرِدا أولًا وآخرًا. على أن الزمخشريَّ قد حَكَى الخلافَ في جَمْعِ الصلاة الثانية وإفرادِها بالنسبة إلى القراءة.