وقال الزمخشري: «أتى هنا بـ «أَعْيُن» صيغةِ القلةِ، دون «عيون» صيغةٍ الكثرة، إيذانًا بأنَّ عيونَ المتقين قليلةٌ بالنسبةِ إلى عُيون غيرهم».
ورَدَّه الشيخُ بأنَّ أَعْيُنًا يُطْلَقُ على العشرة فما دونَها، وعيونَ المتقين كثيرةٌ فوق العَشرة».
وهذا تَحَمُّل عليه؛ لأنه إنما أراد القلةَ بالنسبة إلى كثرةِ غيرِهم، ولم يُرِدْ قَدْرًا مخصوصًا.
قوله: {إِمَامًا} فيه وجهان:
أَحدُهما: أنَّه مفردٌ، وجاء به مفردًا إرادةً للجنس، وحَسَّنَه كونُه رأسَ فاصلةٍ.
أو المراد: اجعَلْ كلَّ واحدٍ منا إمامًا، وإمَّا لاتِّحادِهم واتفاقِ كلمتِهم، وإمَّا لأنَّه مصدرٌ في الأصلِ كصِيام وقِيام.
والثاني: أنه جمعُ آمّ كحالٍّ وحِلال، أو جمعُ إِمامة كقِلادة وقِلاد.