وقال: {إِحْدَاهُنَّ} ليدلَّ على أن قوله: {وَآتَيْتُمْ} المراد منه: وآتى كلُّ واحد منكم إحداهن، أي: إحدى الأزواج، ولم يقل: «آتيتموهن قنطارًا» لئلا يُتَوَهَّم أن الجميع المخاطبين آتَوا الأزواج قنطارًا، والمراد: آتى كلُّ واحد زوجَه قنطارًا، فدل لفظ «إحداهن» على أن الضمير في «آتيتم» المرادُ منه كلُّ واحدٍ واحدٍ كما دَلَّ لفظ {وَإِنْ أَرَدْتُّمُ استبدال زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ} على أنَّ المرادَ استبدالُ أزواجٍ مكانَ أزواج، فأُريد بالمفرد هنا الجمعُ لدلالةِ {وَإِنْ أَرَدْتُّمُ} .
وأُريد بقوله {وَآتَيْتُمْ} كلُّ واحد واحد، لدلالة «إحداهن» وهي مفردة على ذلك.
ولا يُدَلُّ على هذا المعنى البليغ بأوجزَ ولا أفصحَ من هذا التركيب.