فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 2134

وقوله: {يَسْتَبْشِرُونَ} من غيرِ حرف عطف فيه أوجه:

أحدها: أنه استئنافٌ متعلِّق بهم أنفسِهم دونَ «الذين لم يلحقوا بهم» لاختلاف متعلَّق البشارتين.

والثاني: أنه تأكيدٌ للأول لأنه قَصَد بالنعمة والفضل بيانَ متعلَّق الاستبشار الأول، وإليه ذهب الزمخشري.

الثالث: أنه بدل من الفعل الأول، ومعنى كونه بدلًا أنه لَمَّا كان متعلَّقُه بيانًا لمتعلَّق الأول حَسُن أن يقال: بدلٌ منه، وإلاَّ فكيف يُبْدَلُ فِعْلٌ مِنْ فعلٍ موافقٍ له لفظًا ومعنى؟ وهذا في المعنى يَؤُول إلى وجه التأكيد.

والرابع: أنه حال من فاعل «يحزنون» ، ويحزنون عامل فيه أي: ولا هم يحزنون حالَ كونهم مستبشرين بنعمة.

وهو بعيدٌ لوجهين، أحدهما: أنَّ الظاهرَ اختلافُ مَنْ نَفَى عنه الحزن ومن استَبْشَر.

والثاني: أنَّ نَفْيَ الحزن ليس مقيدًا ليكون أبلغَ في البشارة، والحالُ قيدٌ فيه فيفوتُ هذا المعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت