قوله: {بِيَدِكَ الخير} قيل: في الكلام حذفُ معطوف تقديره: والشر، فحذف كقوله: {تَقِيكُمُ الحر} [النحل: 81] أي: والبردَ، وكقوله:
1220 - كأنَّ الحَصَا مِنْ خلفِها وأمامِها ... إذا نَجَلْتهُ رِجْلُها خَذْفَ أَعْسَرا
أي: ويدُها.
وقال الزمخشري: «فإن قلت: كيف قال: «بيدِك الخيرُ» فذكرَ الخيرَ دونَ الشر؟
قلت: لأن الكلامِ إنما وقع في الخير الذي يسوقه الله إلى المؤمنين، وهو الذي أنكرَتْه الكفرةُ، فقال: بيدك الخير تؤتيه أولياءَك على رغمٍ مِنْ أعدائك» انتهى.
وهذا جوابٌ حسنٌ جدًا، ثم ذكر هو كلامًا آخرَ يُوافق مذهبَه لا حاجةَ لنا به.
وقيل: هذا من آداب القرآن حيث لم يصرِّحْ إلا بما هو محبوبٌ لخَلْقِه، ونحوٌ منه قولُه: «والشرُّ ليس إليك» وقولُه: {وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ} [الشعراء: 80] .