وقرأ العامَّةُ أيضًا «بقادرٍ» اسمَ فاعلٍ مجرورًا بباءٍ زائدةٍ في خبرِ «ليس» .
وزيدُ بن علي «يَقْدِرُ» فعلًا مضارعًا.
والعامَّةُ على نصب «يُحْيِيَ» بـ «أَنْ» لأنَّ الفتحةَ خفيفةٌ على حرفِ العلةِ.
وقرأ طلحةُ بن سليمان والفياض بن غزوان بسكونها: فإمَّا أَنْ يكونَ خَفَّفَ حرفَ العلةِ بحَذْفِ حركةِ الإِعرابِ، وإمَّا أَنْ يكونَ أجرى الوصلَ مُجْرى الوقفِ.
وجمهورُ الناسِ على وجوبِ فَكِّ الإِدغامِ.
قال أبو البقاء: «لئلا يُجْمَعَ بين ساكنَيْن لفظًا أو تقديرًا» .
قلت: يعني أنَّ الحاءَ ساكنةٌ، فلو أَدْغَمْنا لسَكَنَّا الياءَ الأولى أيضًا للإِدغام فيَلْتقي ساكنان لفظًا، وهو مُتَعَذَّرُ النطقِ، فهذان ساكنان لفظًا.
وأمَّا قولُه: «تقديرًا» فإنَّ بعضَ الناسِ جوَّز الإِدغامَ في ذلك، وقراءتُه «أَنْ يُحِيَّ» وذلك أنه لَمَّا أراد الإِدغامَ نَقَلَ حركةَ الياءِ الأولى إلى الحاء، وأدغمها، فالتقى ساكنان: الحاءُ لأنها ساكنةٌ في التقدير قبل النقلِ إليها والياءُ؛ لأنَّ حركتَها نُقِلَتْ مِنْ عليها إلى الحاءِ، واستشهد الفراءُ لهذه القراءةِ: بقوله:
4429 - . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... تَمْشِي لسُدَّةِ بيتها فَتُعِيُّ
وأمَّا أهلُ البصرةِ فلا يُدْغِمونه ألبتَّةَ، قالوا: لأنَّ حركةَ الياءِ عارضةٌ؛ إذ هي للإِعرابِ.