فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 2134

والقومُ: اسمُ جمعٍ، لأنَّه دالٌّ على أكثرَ مِن اثنين، وليس له واحدٌ من لفظِهِ ولا هو على صيغةٍ مختصَّةٍ بالتكسيرِ، ومفردُه رَجُل، واشتقاقُه من قام بالأمرِ يَقُوم به، قال تعالى: {الرجال قَوَّامُونَ عَلَى النسآء} [النساء: 34] ، والأصلُ في إطلاقِه على الرجال، ولذلك قُوبل بالنساءِ في قولهِ: {لاَ يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ. . . وَلاَ نِسَآءٌ مِّن نِّسَآءٍ} [الحجرات: 11] وفي قولِ زهير:

469 -وما أَدْرِي وسوفُ إخالُ أَدْرِي ... أقومٌ آلُ حِصْنٍ أم نِساءُ

وأما قوله تعالى: {كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ} [الشعراء: 105] و {كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ} [الشعراء: 160] ، والمكذِّبون رجالٌ ونساء فإنما ذلك من باب التغليب، ولا يجوزُ أن يُطْلَقَ على النساءِ وَحْدَهُنَّ ألبتَّةَ، وإن كانَتْ عبارةُ بعضِهم تُوهِمُ ذلك.

{فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ}

والبارئ هو الخالقُ، بَرَأَ اللهُ الخَلْقَ أي خَلَقَهم، وقد فَرَّق بعضُهم بين الخالق والبارئ بأنَّ البارئَ هو المُبْدِعُ المُحْدِثُ، والخالِقُ هو المُقَدِّرُ الناقلُ من حالٍ إلى حال.

وأصَلُ هذه المادةِ يَدُلُ على الانفصالِ والتميُّزِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت