وقرأ العامَّةُ: «إنما فُتِنْتُم» و «إنَّ ربَّكم الرحمنُ» بالكسر فيهما، لأنهما بعد القول لا بمعنى الظن.
وقرأت فرقة بفتحِهما وخُرِّجت على لغة سُلَيْم: وهو أنهم يفتحون «أنَّ» بعد القول مطلقًا.
وقرأ أبو عمروٍ في روايةٍ، والحسن وعيسى بن عمر بفتح «أنَّ ربَّكم» فقط.
وخُرِّجَتْ على وجهين:
أحدهما: أنها وما بعدها بتأويل مصدرٍ في محل رفع خبرًا لمبتدأ محذوف تقديرُه: والأمرُ أَنْ ربَّكم الرحمنُ فهو مِنْ عطفِ الجملِ لا مِنْ عطفِ المفرداتِ.
والثاني: أنها مجرورةٌ بحرفٍ مقدَّرٍ ِأي: لأنَّ ربَّكم الرحمنُ فاتَّبعوني.