فهرس الكتاب

الصفحة 630 من 2134

قوله تعالى: {إِن نَّعْفُ} : قرأ عاصم «نَعْفُ» بنون العظمة، «نُعَذِّب» كذلك أيضًا، «طائفةً» نصبًا على المفعولية، وهي قراءاتُ أَبي عبد الرحمن السلمي وزيد بن علي.

وقرأ الباقون «يُعفَ» في الموضعين بالياء من تحتُ مبنيًا للمفعول ورفع «طائفةٌ» على قيامِها مَقام الفاعل. والقائمُ مقامَ الفاعل في الفعل الأولِ الجارُّ بعده.

وقرأ الجحدري: «إن يَعْفُ» بالياء من تحت فيهما مبنيًا للفاعل وهو ضميرُ الله تعالى، ونصب «طائفة» على المفعول به، وقرأ مجاهد «تَعْفُ» بالتاء من فوق فيهما مبنيًا للفاعل وهو ضمير الله تعالى، ونصبِ «طائفةً» على المفعول به.

وقرأ مجاهد: «تُعفَ» بالتاء من فوق فيهما مبنيًا للمفعول ورفع «طائفة» لقيامها مَقامَ الفاعل.

وفي القائم مقامَ الفاعل في الفعل الأول وجهان أحدهما: أنه ضمير الذنوب أي: إن تُعْفَ هذه الذنوب.

والثاني: أنه الجارُّ.

وإنما أُنِّثَ الفعلُ حَمْلًا على المعنى.

قال الزمخشري: «الوجه التذكير، لأنَّ المسنَد إليه الظرفُ، كما تقول: «سِيْرَ بالدابة» ولا تقول: سِيْرت بالدابة ولكنه ذهب إلى المعنى كأنه قيل: إن تُرحَمْ طائفة، فأنَّث لذلك وهو غريبٌ».

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت