قوله: {والسلام} : الألفُ واللامُ فيه للعهدِ؛ لأنه قد تقدَّمَ لفظُه في قولِه: {وَسَلاَمٌ عَلَيْهِ} [مريم: 15] ، فهو كقولِه {كَمَآ أَرْسَلْنَآ إلى فِرْعَوْنَ رَسُولًا فعصى فِرْعَوْنُ الرسول} [المزمل: 1516] ، أي: ذلك السلامُ الموجَّه إلى يحيى مُوَجَّهٌ إليَّ.
وقال الزمخشري - بعد ذِكْرِه ما قدَّمْتُه: «والصحيحُ أن يكونَ هذا التعريفُ تعريضًا باللعنةِ على متهمي مريمَ عليها السَّلامِ وأعدائِها من اليهود.
وتحقيقُه: أنَّ اللامَ للجنسِ، فإذا قال وجنسُ السَّلامِ عليَّ خاصة فقد عَرَّضَ بأنَّ ضِدَّه عليكم.
وتنظيرُه: {والسلام على مَنِ اتبع الهدى} [طه: 47] .