قوله: {بَغِيًّا} : في وزنِه قولان، أحدُهما - وهو قولُ المبردِ - أنَّ وزنَه فُعول، والأصل بَغُوْيٌ فاجتمعت الياء والواو فَفُعِل فيه ما هو معروفٌ.
قال أبو البقاء: «ولذلك لم تَلْحَقْ تاءُ التأنيث كما لم تَلْحَقْ في صبور وشكور» .
ونَقَل الزمخشري عن أبي الفتح أنها فَعِيْل، قال: «ولو كانَتْ فَعُولًا لقيل: بَغُوٌ، كما يقال: فلان نَهُوٌ عن المنكر» ولم يُعْقِبْه بنكير. ومَنْ قال: إنها فَعِيْل فهل هي بمعنى فاعِل أو بمعنى مَفعول؟ فإنْ كانَتْ بمعنى فاعِل فينبغي أَنْ تكونَ بتاء التأنيث نحو: امراةٌ قديرةٌ وبَصيرة.
وقد أُجيب عن ذلك: بأنها بمعنى النسب كحائِض وطالِق، أي ذات بَغْي.
وقال أبو البقاء حين جَعَلَها بمعنى فاعِل: «ولم تَلْحَقِ التاءُ أيضًا لأنها للمبالغة» فجعل العلةَ
في عدم اللِّحاق كونَه للمبالغة.
وليس بشيءٍ.
وإن قيل بأنها بمعنى مَفْعول فَعَدَمُ الياءِ واضحٌ.