قوله: {أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً} : العامَّةُ على الياءِ مِنْ تحتُ في «يك» رجوعًا للإِنسان.
والحسن بتاءِ الخطابِ على الالتفاتِ إليه توبيخًا له.
قوله: {يمنى} قرأ حفص «يُمْنى» بالياء مِنْ تحتُ، وفيه وجهان:
أحدُهما: أنَّ الضميرَ عائدٌ على المنيِّ، أي: يُصَبُّ، فتكونُ الجملةُ في محلِّ جر.
والثاني: أنه يعودُ للنُّطفةِ؛ لأنَّ تأنيثَها مجازيُّ، ولأنَّها في معنى الماءِ، قاله أبو البقاء، وهذا إنما يتمشَّى على قولِ ابنِ كيسان.
وأمَّا النحاةُ فيجعلونه ضرورةً كقوله:
4428 - . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... ولا أرضَ أبْقَلَ إبْقالَها
وقرأ الباقون «تُمْنَى» بالتاءِ مِنْ فوقُ على أنَّ الضميرَ للنُّطفة.
فعلى هذه القراءةِ وعلى الوجهِ المذكورِ قبلَها تكونُ الجملةُ في محلِّ نصبٍ؛ لأنها صفةٌ لمنصوبٍ.