فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 2134

قوله: {والله أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ} جملةٌ من مبتدأ وخبر، وجيء بها بعد قوله {مِّن فَتَيَاتِكُمُ المؤمنات} ليفيدَ أنَّ الإِيمان الظاهر كافٍ في نكاحِ الأَمَةِ المؤمنةِ ظاهرًا، ولا يشترط في ذلك أَنْ يَعْلَمَ إيمانَها علمًا يقينًا، فإنَّ ذلك لا يطَّلِعُ عليه إلا اللهُ تعالى، وفيه تأنيس أيضًا بنكاحِ الإِماء فإنهم كانوا يَنْفِرون من ذلك.

قوله: {بَعْضُكُمْ مِّن بَعْضٍ} مبتدأٌ وخبر أيضًا، جيء بهذه الجملة أيضًا تأنيسًا بنكاح الإِماء كما تقدم، والمعنى: أن بعضكم من جنس بعض في النسب والدين، فلا يترفَّع الحُرُّ عن نكاح الأمةِ عند الحاجة إليه.

وما أحسنَ قولَ أمير المؤمنين علي: «الناسُ من جهة التمثيل أَكْفاء، أبوهم آدم والأم حواء» .

قوله: {بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ} متعلق بـ «انكحوهن» ، وقَدَّر بعضهم مضافًا محذوفًا أي بإذنِ أهل ولايتهن، وأهلُ ولايةِ نكاحهنَّ هم المُلاَّك.

قوله: {مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ} حالان من مفعول «فآتوهن» ومحصنات على هذا بمعنى مُزَوَّجات.

وقيل: محصنات حالٌ من مفعول «فانكحوهن» ، ومحصنات على هذا بمعنى عفائفَ أو مسلمات، والمعنى: فانكحوهن حالَ كونهن محصناتٍ لا حالَ سِفاحِهن واتخاذِهِنَّ للأخْدان. وقد تقدَّم أن «محصنات» بكسرِ الصادِ وفتحِها، وما معناها، وأنَّ «غيرَ مسافحين» حالٌ مؤكدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت