فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 2134

فإن قيل: فما الفائدة في الجَمْع بين «منادٍ» و «ينادي» ؟

فأجاب الزمخشري بأنه ذَكَر النداء مطلقًا ثم مقيدًا بالإِيمان تفخيمًا لشأن المنادي لأنه لا مناديَ أعظمُ من منادٍ للإِيمان، وذلك أنَّ المنادِيَ إذا أطلق ذَهَب الوهمُ إلى منادٍ للحرب أو لإِطفاء الثائرة أو لإِغاثة المكروب أو لكفاية بعضِ النوازِل أو لبعضِ المنافعِ، فإذا قلت: «ينادِي للإِيمان» فقد رَفَعْتَ من شأن المنادي وفَخَّمته.

وأجاب أبو البقاء عنه بثلاثة أجوبة أحدها: التوكيد نحو: قم قائمًا.

الثاني: أنه وُصِل به ما حَسَّن التكريرَ وهو «للإِيمان»

الثالث: أنه لو اقْتُصِر على الاسمِ لجاز أن نسمع معروفًا بالنداء يَذْكُر ما ليس بنداء فلمَّا قال «يُنادِي» ثبتَ أنهم سمعوا نداءَه في هذه الحال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت