قوله: {ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ} : إنْ قيل: ما الفائدةُ بالإِتيان بـ «ثم» ، وحُكْمُ مَنْ طُلِّقَتْ على الفورِ بعد العَقْد كذلك؟ فالجوابُ: أنه جَرَى على الغالب.
وقال الزمخشري: «نَفْيُ التوهُّم عَمَّن عسى يَتَوَهَّمُ تفاوُتَ الحُكْمِ بين أَنْ يُطَلِّقَها قريبة العهدِ بالنكاح، وبين أن يَبْعَدَ عهدُها بالنكاح وتتراخى بها المدةُ في حيالةِ الزوجِ ثم يُطَلِّقها» .
قال الشيخ «واستعمل عَسَى صلةً لـ «مَنْ» وهو لا يجوز».
قلتُ: يُخَرَّجُ قولُه على ما خُرِّجَ عليه قولُ الشاعر:
3706 - وإني لَرامٍ نَظْرَةً قِبَلَ التي ... لَعَلِّي وإنْ شَطَّتْ نَواها أَزورها
وهو إضمارُ القول.