فهرس الكتاب

الصفحة 626 من 2134

قوله تعالى: {الحياة الدنيا} : فيه وجهان أحدهما: أنه متعلق بـ «تعجبك» ويكون قول {إِنَّمَا يُرِيدُ الله لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا} جملةَ اعتراض والتقدير: فلا تعجبك في الحياة. ويجوز أن يكونَ الجارُّ حالًا من أموالهم. وإلى هذا نحا ابن عباس ومجاهد وقتادة والسدي وابن قتيبة قالوا: في الكلام تقديمٌ وتأخير، والمعنى: فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم في الحياة الدنيا، إنما يريد ليعذبهم بها في الآخرة.

والثاني: أن «في الحياة» متعلقٌ بالتعذيب، والمراد بالتعذيب الدنيويِّ مصائبُ الدنيا ورزاياها، أو ما لزمهم من التكاليف الشاقة، فإنهم لا يرجون عليها ثوابًا. قاله ابن زيد، أو ما فُرِض عليهم من الزكوات قاله الحسن، وعلى هذا فالضمير في «بها» يعود على الأموال فقط، وعلى الأول يعود على الأولاد والأموال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت