قوله: {وَمَكَرُواْ} : عطفٌ على صلةِ «مَنْ» وإنما جُمِعَ الضميرُ حَمْلًا على المعنى، بعد حَمْلِه على لفظِها في {لَّمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ} ، ويجوزُ أَنْ يكونَ مستأنفًا إخبارًا عن الكفارِ.
قوله: {كُبَّارًا} العامَّةُ على ضَمِّ الكافِ وتشديدِ الباء، وهو بناءُ مبالغةٍ أبلغُ مِنْ «كُبار» بالضمِّ والتخفيف، قال عيسى: هي لغةٌ يمانيةٌ، وأنشد:
4342 - والمرءُ يُلْحِقُه بفِتيان النَّدى ... خُلُقُ الكريمِ وليس بالوُضَّاء
وقول الآخر:
4343 - بَيْضاءُ تصطادُ القلوبَ وتَسْتَبي ... بالحسنِ قلبَ المسلمِ القُرَّاء
يقال: رجلٌ طُوَّالٌ وحُمَّالٌ وحُسَّانٌ.
وقرأ عيسى وأبو السمال وابن محيصن بالضمِّ والتخفيف، وهو بناءُ مبالغةٍ أيضًا دونَ الأولِ.
وقرأ زيدُ بنُ علي وابن محيصن أيضًا بكسر الكاف وتخفيفِ الباء.
قال أبو بكر: وهو جمعُ «كبير» ، كأنه جعل «مَكْرًا» مكانَ «ذنوب»
أو «أفاعيل» يعني فلذلك وصفَه بالجمع.