فهرس الكتاب

الصفحة 1078 من 2134

قوله: {مَنِ اتخذ إلهه هَوَاهُ} مفعولا الاتِّخاذِ مِنْ غيرِ تقديمٍ ولا تأخيرٍ لاستوائِهما في التعريفِ.

وقال الزمخشري: «فإن قلتَ: لِمَ أَخَّر «هواه» والأصلُ قولُك: اتَّخذ الهوى إلَهًا»؟

قلت: ما هو إلاَّ تقديمُ المفعولِ الثاني على الأولِ للعنايةِ به، كما تقولُ «عَلِمْتُ منطلقًا زيدًا» لفضلِ عنايتِك بالمنطَلقِ»

قال الشيخ: «وادِّعاءُ القلبِ يعني التقديمَ ليس بجيدٍ لأنَّه من ضرائرِ الأشعارِ»

قلت: قد تقدَّم فيه ثلاثةُ مذاهبَ. على أنَّ هذا ليس من القلبِ المذكورِ في شيء، إنما هو تقديمٌ وتأخيرٌ فقط.

وقرأ ابن هرمز «إلاهَةً هواه» على وزن فِعالة.

والإَهة بمعنى: المألوه، والهاءُ للمبالغةِ كعلاَّمَة ونسَّابة.

وإلاهَةً مفعولٌ ثانٍ قُدِّم لكونِه نكرةً، ولذلك صُرِفَ.

وقيل: الإَهَةً هي الشمسُ.

ورُدَّ هذا: بأنَّه كان ينبغي أن يمتنعَ من الصرفِ للعلميةِ والتأنيث.

وأُجيب بأنها تدخُل عليها أل كثيرًا فلمَّا نُزِعَتْ منها صارَتْ نكرةً جاريةً مجرى الأوصافِ.

ويُقال: أُلاهَة بضمِّ الهمزةِ أيضًا اسمًا للشمس.

وقرأ بعضُ المدنيين «آلهةً هواه» جمع إلَه، وهو أيضًا مفعولٌ مقدَّمٌ، وجمع باعتبارِ الأنواعِ، فقد كان الرجلُ يعبُدُ آلهةً شَتى.

ومفعولُ «أرأيتَ» الأولِ «مَنْ» ، والثاني: الجملةُ الاستفهاميةُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت