قوله: {إِذًا وَأَنَاْ مِنَ الضالين} : إذن هنا حرفُ جوابٍ فقط.
وقال الزمخشري: «إنها جوابٌ وجزاءٌ معًا» قال: «فإنْ قلتَ: «إذَنْ» حرفُ جوابٍ وجزاءٍ معًا، والكلامُ وقع جوابًا لفرعون فكيف وقع جزاءً؟
قلت: قولُ فرعون «وفَعَلْتَ فعْلتَك» فيه معنى: أنك جازَيْتَ نعمتي بما فعلْتَ. فقال له موسى: نعم: فعلتُها مُجازيًا لك تسليمًا لقولِه، كأنَّ نعمتَه كانت عنده جديرةً بأَنْ تجازى بنحوِ ذلك الجزاءِ».
قال الشيخ: «وهذا مذهبُ سيبويهِ يعني أنها للجزاءِ والجوابِ معًا.
قال: ولكنَّ شُرَّاح الكتابِ فهموا أنَّه قد تتخلَّفُ عن الجزاءِ، والجوابُ معنىً لازمٌ لها».