قوله: {يُبَصَّرُونَهُمْ} : عُدِّي بالتضعيفِ إلى ثانٍ وقام الأولُ مَقامَ الفاعلِ. وفي محلِّ هذه الجملةِ وجهان، أحدُهما: أنَّها في موضعِ الصفةِ لحَميم.
والثاني: أنها مستأنفةٌ.
قال الزمخشري: «فإنْ قلتَ: ما موقعُ «يُبَصَّرُونْهم» ؟
قلت: هو كلامٌ مستأنفٌ، كأنَّه لَمَّا قال: لا يَسْأل حَميمٌ حَميمًا قيل: لعلَّه لا يُبَصَّرُه. فقيل: يُبَصَّرُونهم».
ثم قال: «ويجوزُ أَنْ يكونَ «يُبَصَّرُونهم» صفةً، أي: حميمًا مُبَصَّرين مُعَرِّفين إياهم» انتهى.
وإنما جُمِع الضميران في «يُبَصَّرُونهم» وهما للحميمَيْن حَمْلًا على معنى العموم لأنهما نكرتان في سياقِ نَفْي.
وقرأ قتادةُ «يُبْصِرُونهم» مبنيًا للفاعل مِنْ أَبْصَرَ، أي: يُبْصِرُ المؤمنُ الكافرَ في النار.