فهرس الكتاب

الصفحة 597 من 2134

قال الزمخشري: «فإن قلت: ما معنى «أُنْزِلَ معه» وإنما أُنْزِل مع جبريل؟

قلت: معناه أُنزل مع نبوته؛ لأن اسْتِنْباءَه كان مصحوبًا بالقرآن مشفوعًا به.

ويجوز أن يتعلَّق بـ «اتَّبعوا» ، أي: واتَّبعوا القرآن المنزَّل مع اتِّباع النبيّ وبالعمل بسنته وبما أَمَرَ به ونَهَى عنه، أو واتَّبعوا القرآنَ كما اتَّبعه مصاحبين له في اتَّباعه»

يعني بهذا الوجهِ الأخير أنه حالٌ من فاعل «اتبعوا»

وقيل: «مع» بمعنى «على» ، أي: أُنْزِلَ عليه.

وجوَّز الشيخ أن يكون «معه» ظَرْفًا في موضعِ الحال.

قال: «والعاملُ فيها محذوف تقديره: أُنْزِلَ كائنًا معه، وهي حال مقدَّرة كقولهم: «مررت برجلٍ معه صقرٌ صائدًا به غدًا» فحالةُ الإِنزال لم يكن معه، لكنه صار معه بعدُ، كما أن الصيدَ لم يكن وقتَ المرور».

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت