قال الزمخشري: «فإنْ قلتَ بِمَ انتصَبَ مُصَدِّقًا ومُبَشِّرًا، أبما في الرسول مِنْ معنى الإِرسال أم بإليكم؟
قلت: بمعنى الإِرسال؛ لأنَّ «إليكم» صلةٌ للرسول، فلا يجوزُ أن تعملَ شيئًا، لأنَّ حروفَ الجرِّ لا تعملُ بأنفسِها، ولكنْ بما فيها مِنْ معنى الفعل، فإذا وقعَتْ صِلاتٍ لم تتضمَّنْ معنى فعلٍ فمِنْ أين تعملُ» انتهى.
يعني بقوله: «صلات» أنها متعلقةٌ برسول صلةً له، أي: متصلٌ معناها به، لا الصلةُ الصناعيةُ.