قوله: {إِلاَّ عِبَادَ الله} : مُسْتثنى منقطعٌ. والمستثنى منه: إمَّا فاعلُ «جَعَلُوا» أي: جعلوا بينه وبين الجِنَّةِ نَسَبًا إلاَّ عبادَ الله.
الثاني: أنه فاعلُ «يَصِفُوْن» أي: لكن عباد الله يَصْفُونه بما يَليق به تعالى.
الثالث: أنه ضمير «مُحْضَرون» أي: لكنَّ عبادَ الله ناجُوْن. وعلى هذا فتكون جملةُ التسبيحِ معترضةً. وظاهرُ كلامِ أبي البقاء أنه يجوزُ أَنْ يكونَ استثناءً متصلًا لأنه قال: «مستثنى مِنْ «جَعَلُوا» أو «مُحْضَرون» ويجوزُ أَنْ يكونَ منفصلًا»
فظاهرُ هذه العبارةِ أنَّ الوجهين الأوَّلين هو فيهما متصلٌ لا منفصِلٌ.
وليس ببعيدٍ كأنه قيل: وجَعَل الناسَ. ثم استثنى منهم هؤلاء وكلَّ مَنْ لم يجعل بين الله تعالى وبينَ الجِنَّةِ نَسَبًا فهو عند الله مُخْلصٌ من الشِّرْك.