قوله: {ثُمَّ كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ} : جعله الشيخُ جمالُ الدينُ بنُ مالك من التوكيدِ اللفظي مع توسُّط حرفِ العطفِ.
وقال الزمخشري: «والتكريرُ تأكيدٌ للرَّدْعِ والردِّ عليهم، و «ثم» دالَّةٌ على أنَّ الإِنذارَ الثاني أبلغُ من الأولِ وأشدُّ، كما تقولُ للمنصوح: أقولُ لك ثم أقولُ لك لا تفعَلْ» انتهى.
ونُقِل عن عليّ كرَّمَ اللَّهُ وجهَه: «كلاَّ سوف تعلمون في الدنيا، ثم كلاًّ سوف تعلمون في الآخرة»
فعلى هذا يكونُ غيرَ مكرَّرٍ لحصولِ التغايُرِ بينهما لأجل تغايُرِ المتعلِّقَيْنِ.
و «ثُمَّ» على بابها من المُهْلة.
وحُذِفَ متعلَّقُ العِلْمِ في الأفعالِ الثلاثةِ لأنَّ الغَرَضَ الفِعْلُ لا متعلَّقُه.
وقال الزمخشري: «والمعنى: لو تعلمون الخطأَ فيما أنتم عليه إذا عانَيْتُمْ ما تَنْقَلبون إليه»
فقَدَّر له مفعولًا واحدًا كأنه جَعَله بمعنى عَرَفَ.