فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 2134

قوله: {تَظَاهَرُونَ} وفيها خمسُ قراءات: «تظَّاهرون» بتشديد الظاء، والأصل: تَتَظاهرون فأُدْغِم لقُرْبِ التاء من الظاء.

و «تَظَاهرون» مخفَّفًا، والأصل كما تقدَّم، إلا أنَّه خفَّفَه بالحذف.

و «تَظَهَّرُون» بتشديد الظاء والهاء.

و «تُظَاهِرون» من تَظاهَرَ.

و «تتظاهَرون» على الأصل مِنْ غيرِ حذفٍ ولا إدغامٍ، وكلُّهم يَرْجِعُ إلى معنى المُعاوَنة والتناصُرِ من المُظاهَرة، كأنَّ كلَّ واحدٍ منهم يُسْنِدُ ظهرَه للآخر ليتقوَّى به فيكونَ له كالظهر، قال:

589 -تَظَاهَرْتُمُ أَسْتاهَ بيتٍ تَجَمَّعَتْ ... على واحدٍ لا زِلْتُمُ قِرْنَ واحِدِ

قوله: {وَإِن يَأتُوكُمْ أسارى تُفَادُوهُمْ}

وقرأ الجماعةُ غيرَ حمزة «أُسارى» ، وقرأ هو أَسْرَى.

ولم يَعْرف أهلُ اللغة فَرْقًا بين أُسارى وأَسْرى إلا ما حكاه أبو عبيدة عن أبي عمرو بن العلاء أنه قال: «ما كان في الوَثاق فهم الأُسارى وما كان في اليدِ فهم الأَسْرَى.

ونَقَلَ عنه بعضُهم الفرقَ بمعنى آخر فقال: «ما جاء مُسْتأسِرا فهم الأَسْرى، وما صار في أيديهم فهم الأُسارى، وحكى النقاش عن ثعلب أنَّه لما سَمع هذا الفرقَ قال: «هذا كلامُ المجانين» .

وهي جرأةٌ منه على أبي عمرو، وحُكي عن المبردِ أنه يُقال: «أَسير وأُسَراء كشهيد وشُهَداء» .

والأسيرُ مشتق من الإِسار وهو القَيْدُ الذي يُرْبط به المَحْمَلُ، فسُمِّي الأسير أسيرًا لشدة وَثاقه، ثم اتُّسِعَ فيه فَسُمِّي كلُّ مأخوذٍ بالقَهْرِ أَسيرًا وإن لم يُرْبَط.

والأسْر: الخَلْق في قوله تعالى {وَشَدَدْنَآ أَسْرَهُمْ} [الإنسان: 28] ، وأُسْرَة الرجل مَنْ يتقوَّى بهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت