فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 2134

والأناملُ: جمع أَنْمُلة وهي رؤوس الأصابع، قال الرماني: «واشتقاقُها من النملِ هذا الحيوانُ المعروف، شُبِّهَتْ به لدِقَّتها وسرعةِ تصرُّفها وحركتها ومنه قالوا للنمَّام: نَمِل ومُنْمِل لذلك قال:

1412 - ولستُ بذي نَيْرَبٍ فيهمُ ... ولا مُنْمِشٍ منهمُ مُنْمِلُ

وفي ميمها الضم والفتح.

والغَيْظُ: مصدر غاظَه يَغْيظه أي: أغضبه، وفَسَّره الراغب بأنه أشدُّ الغضب.

قال: «وهو الحرارة التي يَجِدُها الإِنسان من ثَوَران دم قلبه»

قال: وإذا وُصِف به اللهُ تعالى فإنما يُراد الانتقامُ.

والتغيظ: إظهارُ الغيظ، وقد يكونُ مع ذلك صوتٌ قال تعالى: {سَمِعُواْ لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا} [الفرقان: 12] .

قوله: {بِغَيْظِكُمْ} يجوز أَنْ تكونَ الباءُ للحالِ أي: موتوا ملتبسين بغيظِكم لا يُزايلكم، وهو كنايةٌ عن كثرةِ الإِسلام وفُشُوِّه، لأنه كلما ازداد الإِيمان زاد غيظُهم.

ويجوز أن تكونَ للسببية أي: بسبب غيظكم.

وقوله: {مُوتُواْ} صورتُه أمر ومعناه الدعاء، وقيل: معناه الخبر أي: إن الأمر كذلك.

وقد قال بعضهم: «إنه لا يجوز أن يكون بمعنى الدعاء لأنه لو أمره بأن يدعو عليهم بذلك لماتوا جميعًا على هذه الصفة فإنَّ دعوته لا تُرَدُّ، وقد آمن منهم كثيرون بعد هذه الآية.

ولا يجوز أن يكونَ بمعنى الخبرِ لأنه لو كان خبرًا لوقع على حكم ما أَخْبَر ولم يؤمِنْ أحدٌ بعدُ، وإذا انتفى هذان المَعْنَيان فلم يَبْقَ إلا أن يكون معناه التوبيخ والتهديد، ومثله: {اعملوا مَا شِئْتُمْ} [فصلت: 40] «إذا لم تَسْتَح فاصنع ما شئت»

وهذا الذي قاله ليس بشيء؛ لأنَّ مَنْ آمن منهم لم يدخل تحت الدعاء إنْ قصد به الدعاء، ولا تحت الخبر إنْ قَصَدَ به الإِخبار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت