فهرس الكتاب

الصفحة 1631 من 2134

قوله: {مَا كَذَبَ} : قرأ هشامٌ بتشديدِ الدال. والباقون بتخفيفها.

فأمَّا القراءةُ الأولى فإنَّ معناها أنَّ ما رآه محمدٌ صلَّى الله عليه وسلَّم بعينِه صَدَّقه قلبُه، ولم يُنْكِرْه أي: لم يَقُلْ له: لم أَعْرِفْك و «ما» مفعولٌ به موصولةٌ، والعائدُ محذوفٌ.

ففاعِلُ «رأى» ضميرٌ يعودُ على النبي صلَّى الله عليه وسلَّم.

وأمَّا قراءةُ التخفيفِ فقيل فيها كذلك.

و «كذَبَ» يتعدى بنفسِه.

وقيل: هو على إسقاطِ الخافضِ: أي: فيما رآه، قاله مكي وغيرُه.

وجوَّز في «ما» وجهين، أحدُهما: أَنْ يكونَ بمعنى الذي.

والثاني: أَنْ تكونَ مصدريةً.

ويجوزُ أَنْ يكونَ فاعلُ «رأى» ضميرًا يعودُ على الفؤادِ أي: لم يَشُكَّ قلبُه فيما رآه بعينِه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت