قوله: {مَا كَذَبَ} : قرأ هشامٌ بتشديدِ الدال. والباقون بتخفيفها.
فأمَّا القراءةُ الأولى فإنَّ معناها أنَّ ما رآه محمدٌ صلَّى الله عليه وسلَّم بعينِه صَدَّقه قلبُه، ولم يُنْكِرْه أي: لم يَقُلْ له: لم أَعْرِفْك و «ما» مفعولٌ به موصولةٌ، والعائدُ محذوفٌ.
ففاعِلُ «رأى» ضميرٌ يعودُ على النبي صلَّى الله عليه وسلَّم.
وأمَّا قراءةُ التخفيفِ فقيل فيها كذلك.
و «كذَبَ» يتعدى بنفسِه.
وقيل: هو على إسقاطِ الخافضِ: أي: فيما رآه، قاله مكي وغيرُه.
وجوَّز في «ما» وجهين، أحدُهما: أَنْ يكونَ بمعنى الذي.
والثاني: أَنْ تكونَ مصدريةً.
ويجوزُ أَنْ يكونَ فاعلُ «رأى» ضميرًا يعودُ على الفؤادِ أي: لم يَشُكَّ قلبُه فيما رآه بعينِه.