فهرس الكتاب

الصفحة 1551 من 2134

قوله: {لِّيُدْخِلَ} : في متعلَّق هذه اللامِ أربعةُ أوجهٍ:

أحدها: محذوفٌ تقديرُه: يَبْتَلي بتلك الجنود مَنْ شاء فيقبلُ الخيرَ مِمَّنْ أهَّله له، والشرَّ مِمَّنْ قضى له به ليُدْخِلَ ويُعَذِّب.

الثاني: أنها متعلقةٌ بقولِه: «إنَّا فَتَحْنا» .

الثالث: أنَّها متعلقةٌ بـ «يَنْصُرَك» .

الرابع: أنها متعلقة بـ «يَزْدادوا» .

واسْتُشْكل هذا: بأنَّ قولَه تعالى: «ويُعَذِّبَ» عطفٌ عليه، وازديادُهم الإِيمانَ ليس مُسَبَّبًا عن تعذيبِ اللَّهِ الكفارَ. وأجيب: بأنَّ اعتقادَهم أنَّ اللَّهَ يُعَذِّبُ الكفارَ يزيدُ في إيمانِهم لا محالة.

وقال الشيخ: «والازديادُ لا يكونُ سببًا لتعذيب الكفارِ.

وأُجيب: بأنَّه ذُكِر لكونِه مقصودًا للمؤمنِ. كأنه قيل: بسببِ ازديادِكم في الإِيمانُ يُدْخِلُكم الجنة، ويُعَذِّبُ الكفار بأيديكم في الدنيا».

وفيه نظرٌ؛ كان ينبغي أن يقولَ: لا يكونُ مُسَبَّبًا عن تعذيب الكفارِ، وهذا يُشْبِهُ ما تقدَّم في {لِّيَغْفِرَ لَكَ الله} [الفتح: 2] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت