فهرس الكتاب

الصفحة 2092 من 2134

قوله: {مَا وَدَّعَكَ} : هذا هو الجوابُ. والعامَّةُ على تشديد الدالِ من التَوْديع. [وقرأ] عروة بن الزبير وابنه هشام وأبو حيوة وابن أبي عبلة بتخفيفِها مِنْ قولِهم: وَدَعَه، أي: تركه والمشهورُ في اللغةِ الاستغناءُ عن وَدَعَ ووَذَرَ واسمِ فاعِلهما واسمِ مفعولِهما ومصدرِهما بـ «تَرَكَ» وما تصرَّفَ منه، وقد جاء وَدَعَ ووَذَرَ. قال الشاعر:

4591 - سَلْ أميري ما الذي غَيَّرَهْ ... عن وِصالي اليومَ حتى وَدَعَهْ

وقال الشاعر:

4592 - وثُمَّ وَدَعْنا آلَ عمروٍ وعامرٍ ... فرائِسَ أَطْرافِ المُثَقَّفةِ السُّمْرِ

قيل: والتوديعُ مبالغةٌ في الوَدْع؛ لأن مَنْ وَدَّعك مفارقًا فقد بالغ في تَرْكِك.

قوله: {وَمَا قلى} أي: ما أَبْغَضَك، قلاه يَقْليه بكسر العين في المضارع، وطيِّئ تقول: قلاه يقلاه بالفتح قال الشاعر:

4593 - أيا مَنْ لَسْتُ أَنْساه ... ولا واللَّهِ أَقْلاه

لكَ اللَّهُ على ذاكَ ... لكَ اللَّهُ لكَ اللَّهُ

وحُذِفَ مفعولُ «قَلَى» مراعاةً للفواصلِ مع العِلْم به وكذا بعدَ «فآوى» وما بعدَه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت