قوله: {أَبْصِرْ بِهِ} : صيغةُ تعجبٍ بمعنى ما أبصرَه، على سبيل المجاز، والهاءُ للهِ تعالى. وفي مثلِ هذا ثلاثةُ مذاهبَ: الأصحُّ أنه بلفظِ الأمرِ ومعناه الخبرُ، والباءُ مزيدةٌ في الفاعل إصلاحًا للَّفْظ.
والثاني: أنَّ الفاعلَ ضميرُ المصدرِ.
والثالث: أنه ضميرُ المخاطبِ، أي: أَوْقِعْ أيها المخاطبُ.
وقيل: هو أمرٌ حقيقةً لا تعجبٌ، وأن الهاءَ تعودُ على الهُدَى المفهوم من الكلام.
وقرأ عيسى: «أَسْمَعَ» و «أَبْصَرَ» فعلًا ماضيًا، والفاعلُ الله تعالى، وكذلك الهاءُ في «به» ، أي: أبصرَ عبادَه وأَسْمعهم.