قوله: {ذَنُوبًا} : الذَّنوبُ في الأصل: الدَّلْوُ المَلأَى ماءً. وفي الحديث: «فأتى بذَنوبٍ من ماءٍ»
فإنْ لم تكن مَلأَى فهو دَلْوٌ، ثم عُبِّر به عن النصيب. قال علقمة:
4113 - وفي كلِّ حَيٍّ قد خبَطْتُ بنِعْمَةٍ ... فحُقَّ لشاسٍ مِنْ نَداكَ ذَنوبُ
ويُجْمع في القلةِ على: أَذْنِبة، وفي الكثرةِ على: ذَنائب. وقال المَلِكُ لَمَّا أُنْشد هذا البيتَ: نعم، وأَذْنِبَة.
وقال الزمخشري: «الذَّنوبُ: الدَّلْوُ العظيمةُ.
وهذا تمثيلٌ، أصلُه في السُّقاةِ يَقْتسمون الماءَ، فيكونُ لهذا ذَنُوب، ولهذا ذَنوب.
قال الراجز:
4114 - لنا ذَنوبٌ ولكم ذَنُوبُ ... فإنْ أَبَيْتُمْ فلنا القَليبُ
وقال الراغبُ: «الذَّنوبُ: الدَّلْوُ الذي له ذَنَبٌ» انتهى.
فراعى الاشتقاقَ، والذَّنُوب أيضًا: الفرسُ الطويلُ الذَّنَبِ وهو صفةٌ على فَعُوْل، والذَّنُوب: لحمُ أسفلِ المَتْن. ويُقال: يومٌ ذَنوبٌ أي: طويلُ الشَّرِّ استعارةً من ذلك.