لم تَلْحَقْ علامةُ تأنيثٍ؛ لأنَّ التأنيثَ مجازيٌّ.
وقيل: لتغليبِ التذكيرِ. وفيه نظرٌ؛ لو قلت: «قام هندٌ وزيدٌ» لم يَجُزْ عند الجمهورِ من العربِ.
وقال الكسائيُّ: «حُمِل على معنى: جُمِعَ «النَّيِّران» و «يقولُ الإِنسانُ» جوابٌ «إذا» مِنْ قولِه: {فَإِذَا بَرِقَ البصر} .
و «أينَ المفرُّ» منصوبُ المحلِّ بالقولِ: والمَفَرُّ: مصدرٌ بمعنى الفِرار.
وهذه هي القراءةُ المشهورة.
وقرأ الحَسَنان ابنا علي رضي الله عنهم وابنُ عباس والحسن ابن زيد في آخرين بفتح الميمِ وكسرِ الفاءِ، وهو اسمُ مكانِ الفرارِ أي: أين مكانُ الفِرار؟
وجَوَّزَ الزمخشريُّ أَنْ يكونَ مصدرًا. قال: كالمَرْجِعِ».
وقرأ الحسنُ عكسَ هذا أي: بكسرِ الميمِ وفَتْحِ الفاءِ، وهو الرجلُ الكثيرُ الفِرارِ، وهذا كقولِ امرئِ القَيْسِ يَصِف جَوادَه:
4411 - مِكَّرٍّ مِفَرٍّ مُقْبِلٍ مُدْبِرٍ معًا ... كجُلْمودِ صَخْرٍ حَطَّهُ السيلُ مِنْ عَلِ
وأكثرُ استعمالِ هذا الوزنِ في الآلاتِ.