وقرأ العامَّةُ «المُؤْمِنُ» بكسر الميم اسمَ فاعل مِنْ آمَن بمعنى أَمَّن.
وأبو جعفر محمد بن الحسين وقيل ابن القعقاع: بفتحها. فقال الزمخشري: «بمعنى المُؤْمَنِ به» على حَذْفِ حرف الجر، كما تقول في قومَ موسى مِنْ قولِه {واختار موسى قَوْمَهُ} [الأعراف: 155] المختارون».
وقال أبو حاتم: «لا يجوزُ ذلك، أي: هذه القراءة؛ لأنه لو كان كذلك لكان «المؤمَنُ به» وكان جارًَّا، لكن المؤمَنَ المطلقَ بلا حرفِ جر يكون مَنْ كان خائفًا فأُمِّنَ»
فقد رَدَّ ما قاله الزمخشريُّ.
قوله: {الجبار} : اسْتَدَلَّ به مَنْ يقول: إن أمثلةَ المبالغةِ تأتي من المزيدِ على الثلاثةِ، فإنه مِنْ أَجْبَرَه على كذا، أي: قهره. قال الفراء: «ولم أسمع فعَّالًا مِنْ أَفْعلَ إلاَّ في جَبَّار وَدَّراك مِنْ أدرك» انتهى.
واسْتُدْرك عليه: أَسْأَر فهو سَأر.
وقيل: هو من الجَبْر وهو الإِصلاحُ.
وقيل: مِنْ قولِهم نَخْلَةٌ جَبَّارة، إذ لم تَنَلْها الجُناةُ. قال امرؤ القيس:
4254 - سَوامِقُ جَبَّارٍ أثيثٍ فُروعُه ... وعالَيْنَ قِنْوانًا مِن البُسْر أَحْمرا