قال الزمخشري: «فإن قلت: قوله: {وَلاَ مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِ شَيْئًا} وارِدٌ على طريقٍ من التوكيد لم يَرِدْ عليه ما هو معطوفٌ عليه.
قلت: الأمر كذلك لأنَّ الجملةَ الاسميَّةَ آكدُ من الفعلية، وقد انضَمَّ إلى ذلك قولُه: «هو» وقوله: «مولودٌ» قال: «ومعنى التوكيدِ في لفظِ المولود: أنَّ الواحدَ منهم لو شَفَعَ للوالدِ الأَدْنَى الذي وُلِد منه
لم تُقْبَلْ منه فضلًا أَنْ يَشْفَعَ لمَنْ فوقَه مِنْ أجدادِه لأنَّ «الولدَ» يقع على الولدِ وولدِ الولدِ، بخلاف المولودِ فإنه للذي وُلِد منك»
قال: «والسببُ في مجيئِه على هذا السَّنَنِ أنَّ الخطابَ للمؤمنين، وعِلِّيَّتُهم قُبِضَ آباؤُهم على الكفر، فأريد حَسْمُ أطماعِهم وأطماعِ الناسِ فيهم» .
والجملةُ مِنْ قولِه: «لا يَجْزِي» صفةٌ لـ «يومٍ» ، والعائدُ محذوفٌ أي: فيه، فحُذِف برُمَّتهِ أو على التدريج.
وقرأ عكرمة «لا يُجْزَى» مبنيًا للمفعول.
وأبو السَّمَّال وأبو السِّوار «لا يُجْزِئ» بالهمز، مِنْ أَجْزأ عنه أي: أغنى.