فهرس الكتاب

الصفحة 806 من 2134

والسَّكَر: - بفتحتين - فيه أقوال، أحدها: أنه من أسماءِ الخمر، كقول الشاعر:

-بئس الصُّحاةُ وبئس الشَّرْبُ شَرْبُهُمُ ... إذا جَرَى فيهم المُزَّاءُ والسَّكَرُ

الثاني: أنه في الأصل مصدرٌ، ثم سُمِّي به الخمرُ. يقال: سَكِر يَسْكَرُ سُكْرًا وسَكَرًا، نحو: رَشِد يَرْشَدُ رُشْدًا ورَشدًا.

قال الشاعر:

-وجاؤُوْنا بهم سَكَرٌ علينا ... فَاَجْلَى اليومُ والسَّكْران صاحي

قاله الزمخشري.

الثالث: أنه اسمٌ للخَلِّ بلغةِ الحبشة، قاله ابن عباس.

الرابع: أنه اسمٌ للعصير ما دام حُلْوًا، كأنه سُمِّي بذلك لمآله لذلك لو تُرِكَ.

الخامس: أنه اسمٌ للطُعْم قاله أبو عبيدة، وأنشد:

-جَعَلْتَ أعراضَ الكرامِ سَكَرًا ... أي: تتقلَّبُ بأعراضِهم.

وقيل في البيت: إنه من الخمر، وإنه إذا انتهك أعراضَ الناسِ كأنه تَخَمَّر بها.

وقوله: {وَرِزْقًا حَسَنًا} يجوز أن يكونَ مِنْ عطف المغايِرات، وهو الظاهرُ.

وفي التفسير: أنه كالزَّبيب والخَلِّ ونحوِ ذلك، وأن يكونَ من عطفِ الصفاتِ بعضِها على بعضٍ، أي: تتخذون منه ما يُجْمَعُ بين السَّكَرِ والرِّزْقِ الحسن كقوله:

-إلى المَلِكِ القَرْمِ وابن الهُمامِ ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

البيت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت