والسَّكَر: - بفتحتين - فيه أقوال، أحدها: أنه من أسماءِ الخمر، كقول الشاعر:
-بئس الصُّحاةُ وبئس الشَّرْبُ شَرْبُهُمُ ... إذا جَرَى فيهم المُزَّاءُ والسَّكَرُ
الثاني: أنه في الأصل مصدرٌ، ثم سُمِّي به الخمرُ. يقال: سَكِر يَسْكَرُ سُكْرًا وسَكَرًا، نحو: رَشِد يَرْشَدُ رُشْدًا ورَشدًا.
قال الشاعر:
-وجاؤُوْنا بهم سَكَرٌ علينا ... فَاَجْلَى اليومُ والسَّكْران صاحي
قاله الزمخشري.
الثالث: أنه اسمٌ للخَلِّ بلغةِ الحبشة، قاله ابن عباس.
الرابع: أنه اسمٌ للعصير ما دام حُلْوًا، كأنه سُمِّي بذلك لمآله لذلك لو تُرِكَ.
الخامس: أنه اسمٌ للطُعْم قاله أبو عبيدة، وأنشد:
-جَعَلْتَ أعراضَ الكرامِ سَكَرًا ... أي: تتقلَّبُ بأعراضِهم.
وقيل في البيت: إنه من الخمر، وإنه إذا انتهك أعراضَ الناسِ كأنه تَخَمَّر بها.
وقوله: {وَرِزْقًا حَسَنًا} يجوز أن يكونَ مِنْ عطف المغايِرات، وهو الظاهرُ.
وفي التفسير: أنه كالزَّبيب والخَلِّ ونحوِ ذلك، وأن يكونَ من عطفِ الصفاتِ بعضِها على بعضٍ، أي: تتخذون منه ما يُجْمَعُ بين السَّكَرِ والرِّزْقِ الحسن كقوله:
-إلى المَلِكِ القَرْمِ وابن الهُمامِ ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
البيت.