فهرس الكتاب

الصفحة 1869 من 2134

قوله: {فَلاَ يَخَافُ} : أي: فهو لا يخافُ، أي فهو غيرُ خائف؛ ولأنَّ الكلامَ في تقديرِ مبتدأٍ وخبرٍ، دَخَلَتِ الفاءُ، ولولا ذلك لقيلَ: لا يَخَفْ، قاله الزمخشري، ثم قال: «فإنْ قلتَ: أيُّ فائدةٍ في رفعِ الفعلِ وتقديرِ مبتدأ قبلَه، حتى يقعَ خبرًا له، ووجوبِ إدخالِ الفاءِ، وكان كلُّ لك مستغنىً عنه بأَنْ يُقالَ لا يَخَفْ؟

قلت: الفائدةُ أنه إذا فَعَلَ ذلك فكأنَّه قيل: فهو لا يَخافُ، فكان دالاًّ على تحقيقِ أنَّ المؤمِنَ ناجٍ لا مَحالةَ، وأنه هو المختصُّ بذلك دونَ غيره».

قلت: سببُ ذلك أنَّ الجملةَ تكونُ اسميةً حينئذٍ، والاسميةُ أدلُّ على التحقيقِ والثبوتِ من الفعلِيَّةِ.

وقرأ ابن وثاب والأعمش «فلا يَخَفْ» بالجزمِ، وفيها وجهان:

أحدُهما: ولم يَذْكُرِ الزمخشريُّ غيرَه أنَّ «لا» ناهيةٌ، والفاءُ حينئذٍ واجبةٌ.

والثاني: أنها نافيةٌ، والفاءُ حينئذٍ زائدةٍ، وهذا ضعيفٌ.

وقوله: {بَخْسًا} فيه حَذْفُ مضافٍ أي: جزاءُ بَخْسٍ، كذا قدَّره الزمخشريُّ، وهو مُسْتَغْنَى عنه.

وقرأ ابن وثاب «بَخَسًا» بفتح الخاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت