فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 2134

قوله: {مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ} قرأ الجمهور: «مِلَّةَ» نصبًا، وفيها أربعة أوجه:

أحدها: أنه مفعولُ فعلٍ مضمرٍ، أي: بل نتبعُ مِلّةَ، لأنَّ معنى كونوا هُودًا: اتبعوا اليهوديةَ أو النصرانية.

الثاني: أنه منصوبٌ على خبر كان، أي: بل نكونُ مِلَّة أي: أهلَ ملة، كقول عدي بن حاتم: «إني من دين» أي من أهل دين، وهو قولُ الزجاج وتَبِعه الزمخشري.

الثالث: أنه منصوبُ على الإِغراء أي: الزموا ملةَ وهو قولُ أبي عُبَيْدَةَ، وهذا كالوجهِ الأولِ في أنَّه مفعولٌ به وإن اختلفَ العاملُ.

الرابع: أنه منصوبٌ على إسقاطِ حرفِ الجَرِّ، والأصلُ: نَقْتَدي بملةِ إبراهيم، فلمَّا حُذِفَ الحرفُ انتصَبَ، وهذا يحتملُ أَنْ يكونَ من كلامِ المؤمنين فيكونَ تقديرُ الفعلِ: بل نكونُ أو نتَّبع أو نَقْتدي كما تقدَّم، وأن يكونُ خطابًا للكفارِ فيكونُ التقديرُ: كونوا أو اتَّبعوا او اقتدوا.

وقرأ ابن هرمز وابن أبي عبلة «مِلَّةُ» رفعًا.

وفيها وجهان: أحدُهما: خبرٌ لمبتدأٍ محذوفٍ، أي: بل ملتُنا ملةُ إبراهيمَ أو نحن ملةُ، أي أهلُ ملة.

والثاني: أنها مبتدأٌ حُذِفَ خبرُه، تقديرُه: مِلَّة إبراهيمَ ملَّتُنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت