قوله تعالى: {زُيِّنَ لِلنَّاسِ} : العامةُ على بنائِهِ للمفعول، والفاعلُ المحذوفُ هو اللهُ تعالى؛ لِمَا رَكَّب في طباع البشر من حُبِّ هذه الأشياء.
وقيل: هو الشيطانُ، عن الحسن: «مَنْ زَيَّنَها؟ إنما زيَّنها الشيطان لأنه لا أحدَ أبغضُ لها مِنْ خالقها» .
وقرأ مجاهد: «زَيَّن» مبنيًا للفاعل، «حُبَّ» مفعول به نصًا، والفاعلُ: إمَّا ضمير الله تعالى لتقدُّم ذكرِهِ الشريفِ في قوله تعالى: {والله يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ} [آل عمران: 13] ، وإمَّا ضميرُ الشيطان، أُضْمِرَ وإنْ لم يَجْرِ له ذِكْرٌ، لأنه أصلُ ذلك، فَذِكْرُ هذه الأشياءِ مؤذنٌ بِذِكْرِهِ.
وأضافَ المصدرَ لمفعولِهِ في «حُبّ الشهوات» .
قوله: {والقناطير} جمع قِنْطار.
واشتقاقه من: قَطَرَ يَقْطُر إذا سال، لأنَّ الذهب والفضةُ يُشَبَّهان بالماء في سرعة الانقلابِ وكثرةِ التقلبِ.
وقال الزجاج: «هو مأخوذٌ من قَنْطَرْتُ الشيءَ إذا عَقَدْتَه وأَحْكمته، ومنه: القَنْطَرَةُ لإِحكامِ عَقْدِها» .
قوله: {مِنَ الذهب} والذهب مؤنَّثٌ، ولذلك يُصَغَّر على «ذُهَيْبة» ، ويُجمع على ذَهاب وذُهوب.
وقيل: «الذهب «جمعٌ في المعنى لـ «ذَهَبة» ، واشتقاقُه من الذَّهاب.
الفضة يُجْمع على فِضَض.
واشتقاقُها من انفضَّ الشيء إذا تفرَّق، ويقال: «رجل ذَهِب» بكسر الهاء، أي: رأى مَعْدِن الذهب فَدُهِش.
قوله: {والخيل} عطفٌ على «النساء»
قال أبو البقاء: «لا على الذهب والفضة لأنها لا تُسَمَّى قنطارًا» ، وتَوَهُّمُ مثلِ ذلك بعيدٌ جدًا فلا حاجةً إلى التنبيهِ عليه.