فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 2134

قوله تعالى: {زُيِّنَ لِلنَّاسِ} : العامةُ على بنائِهِ للمفعول، والفاعلُ المحذوفُ هو اللهُ تعالى؛ لِمَا رَكَّب في طباع البشر من حُبِّ هذه الأشياء.

وقيل: هو الشيطانُ، عن الحسن: «مَنْ زَيَّنَها؟ إنما زيَّنها الشيطان لأنه لا أحدَ أبغضُ لها مِنْ خالقها» .

وقرأ مجاهد: «زَيَّن» مبنيًا للفاعل، «حُبَّ» مفعول به نصًا، والفاعلُ: إمَّا ضمير الله تعالى لتقدُّم ذكرِهِ الشريفِ في قوله تعالى: {والله يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ} [آل عمران: 13] ، وإمَّا ضميرُ الشيطان، أُضْمِرَ وإنْ لم يَجْرِ له ذِكْرٌ، لأنه أصلُ ذلك، فَذِكْرُ هذه الأشياءِ مؤذنٌ بِذِكْرِهِ.

وأضافَ المصدرَ لمفعولِهِ في «حُبّ الشهوات» .

قوله: {والقناطير} جمع قِنْطار.

واشتقاقه من: قَطَرَ يَقْطُر إذا سال، لأنَّ الذهب والفضةُ يُشَبَّهان بالماء في سرعة الانقلابِ وكثرةِ التقلبِ.

وقال الزجاج: «هو مأخوذٌ من قَنْطَرْتُ الشيءَ إذا عَقَدْتَه وأَحْكمته، ومنه: القَنْطَرَةُ لإِحكامِ عَقْدِها» .

قوله: {مِنَ الذهب} والذهب مؤنَّثٌ، ولذلك يُصَغَّر على «ذُهَيْبة» ، ويُجمع على ذَهاب وذُهوب.

وقيل: «الذهب «جمعٌ في المعنى لـ «ذَهَبة» ، واشتقاقُه من الذَّهاب.

الفضة يُجْمع على فِضَض.

واشتقاقُها من انفضَّ الشيء إذا تفرَّق، ويقال: «رجل ذَهِب» بكسر الهاء، أي: رأى مَعْدِن الذهب فَدُهِش.

قوله: {والخيل} عطفٌ على «النساء»

قال أبو البقاء: «لا على الذهب والفضة لأنها لا تُسَمَّى قنطارًا» ، وتَوَهُّمُ مثلِ ذلك بعيدٌ جدًا فلا حاجةً إلى التنبيهِ عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت