قوله: {مِّن كُلِّ أَمْرٍ} يجوزُ في «مِنْ» وجهان:
أحدهما: أنها
بمعنى اللام. ويتعلَّقُ بـ «تَنَزَّلُ» ، أي: تَنَزَّلُ مِنْ أجلِ كلِّ أمرٍ قُضي إلى العامِ القابل.
والثاني: أنَّها بمعنى الباء، أي: تتنزَّلُ بكلِّ أمرٍ، فهي للتعدية، قاله أبو حاتم.
وقرأ العامَّةُ «أَمْرٍ» واحدُ الأمور.
وابن عباس وعكرمة والكلبي «امْرِئٍ» مُذكَّرُ امرأة، أي: مِنْ أجلِ كلِّ إنسانٍ.
وقيل: مِنْ أجل كلِّ مَلَكٍ، وهو بعيدٌ.
وقيل: «مِنْ كلِّ أَمْرٍ» ليس متعلقًا بـ «تَنَزَّلُ» إنما هو متعلِّقٌ بما بعده، أي: هي سلامٌ مِنْ كلِّ أمرٍ مَخُوفٍ، وهذا لا يتمُّ على ظاهرِه لأنَّ «سَلامٌ» مصدرٌ لا يتقدَّم عليه معمولُه.
وإنما المرادُ أنَّه متعلِّقٌ بمحذوفٍ يَدُلُّ عليه هذا المصدرُ.