قال الزمخشري: «فإنْ قلت: لِمَ عدل عن اللام إلى «في» في الأربعة الأخيرة؟
قلت: للإِيذان بأنهم أرسخُ في استحقاق التصدُّق عليهم مِمَّن سَبَق ذكرُه؛ لأن «في» للوعاء، فنبَّه على أنهم أحقاءُ بأن توضع فيهم الصدقات ويُجعلوا مَظِنَّةً لها ومَصَبًَّا».
ثم قال: «وتكرير «في» في قوله: {وَفِي سَبِيلِ الله وابن السبيل} فيه فضلُ ترجيحٍ لهذين على الرقاب والغارمين».
ونُقِل عن سيبويه أن «فريضة» منصوبٌ بفعلها مقدرًا، أي: فرض الله ذلك فريضة. ونُقل عن الفراء أنها منصوبة على القطع.
وقرئ «فريضةٌ» بالرفع على: تلك فريضة.
والغُرْم أصله لُزوم شيءٍ شاق ومنه قيل للعشق غرام، ويُعَبَّر به عن الهلاك في قوله تعالى: {إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا} [الفرقان: 65] ، وغَرامَةُ المال فيها مشقة عظيمة.