فهرس الكتاب

الصفحة 723 من 2134

قوله تعالى: {تَزْرَعُونَ} : ظاهرُه أن هذا إخبارٌ من يوسف عليه السلام بذلك.

وقال الزمخشري: «تَزْرعون» خبر في معنى الأمر كقوله: {تُؤْمِنُونَ بالله وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ} [الصف: 11] وإنما يخرج الأمر في صورة الخبر للمبالغة في إيجاب المأمورِ المأمورَ به، فَيُجعل كأنه وُجِد فهو يُخْبر عنه، والدليل على كونه في معنى الأمر قوله: {فَذَرُوهُ فِي سُنبُلِهِ} .

قال الشيخ: «ولا يدلُّ الأمرُ بتَرْكِه في سنبلِه على أنَّ «تزرعون» في معنى ازرعوا، بل تَزْرعون إخبار غيبٍ، وأمَّا «فَذَرُوه» فهو أمرُ إشارةٍ بما ينبغي أنْ يَفْعلوه».

قلت: هذا هو الظاهرُ، ولا مَدْخَلَ لأمره لهم بالزِّراعة؛ لأنهم يَزْرعون على عادتهم، أَمَرَهم أو لم يأمرهم.

وإنما يحتاج إلى الأمر فيما لم يكن من عادة الإِنسان أن يفعلَه كتَرْكِه في سُنْبله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت