قوله: {وَلاَ يُؤْذَنُ} : العامَّةُ على عَدَمِ تَسْمِيَةِ الفاعِل.
وحكى الأهوازِيُّ عن زيدِ بن علي «ولا يَأْذَنُ» سَمَّى الفاعلِ، وهو اللَّهُ تعالى.
«فيعتذرون» في رفعِه وجهان:
أحدُهما: أنه مستأنفٌ أي: فهم يَعْتَذِرون.
قال أبو البقاء: «ويكون المعنى: أنَّهم لا يَنْطِقُون نُطْقًا ينفَعُهم، أو يَنْطقون في بعضِ المواقفِ ولا يَنْطِقُون في بعضها» .
والثاني: أنه معطوفٌ على «يُؤْذن» فيكون مَنْفِيًّا. ولو نُصِبَ لكان مُتَسَبَّبًا عنه»
وقال ابن عطية: «ولم يُنْصَبْ في جوابِ النفيِ لتشابُهِ رؤوسِ الآي، والوجهان جائزان» انتهى.
فقد جَعَلَ امتناعَ النصبِ مجردَ المناسبةِ اللفظيةِ، وظاهرُ هذا مع قولِه: «والوجهان جائزان» أنهما بمعنىً واحدٍ، وليس كذلك، بل المرفوعُ له معنىً غيرُ معنى المنصوبِ.
وإلى مثلِ هذا ذهبَ الأعلمُ فيُرفع الفعلُ، ويكونُ معناه النصبَ، ورَدَّ عليه ابنُ عصفور.