والأخَوان قرآ بثاءٍ مثلثةٍ ساكنةٍ بعد النونِ، وياءٍ مفتوحةٍ بعد الواوِ من الثَّواء وهو الإِقامةُ.
والباقونَ بباءٍ مُوَحَّدة مفتوحةٍ بعد النونِ وهمزةٍ مفتوحةٍ بعد الواوِ من المَباءة وهي الإِنزالُ.
و «غُرفًا» على القراءةِ الأولى: إمَّا مفعولٌ به على تضمين «أَثْوَى» أنزل، فيتعدَّى لاثنين، لأنَّ ثوى قاصرٌ، وأكسبته الهمزةُ التعدِّيَ لواحدٍ، وإمَّا على تشبيهِ الظرف المختصِّ بالمبهمِ كقولِه: {لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ} [الأعراف: 16]
وإمَّا على إسقاطِ الخافضِ اتِّساعًا أي: في غُرَف.
وأمَّا في القراءةِ الثانيةِ فمفعولٌ ثانٍ، لأنَّ «بَوَّأ» يتعدَّى لاثنين، قال تعالى: {تُبَوِّئُ المؤمنين مَقَاعِدَ} [آل عمران: 121] ويتعدَّى باللامِ قال تعالى: {وَإِذْ بَوَّأْنَا لإِبْرَاهِيمَ} [الحج: 26] .
وقد قُرِئ «لَنُثَوِّيَنَّهم» بالتشديد مع الثاء المثلثة، عُدِّي بالتضعيف كما عُدِّي بالهمزة. و «تَجْرِي» صفةٌ لـ «غُرَفًا» .