فهرس الكتاب

الصفحة 2099 من 2134

العامَّةُ على فتحِ الراءِ مِنْ «فَرَغْتَ» وهي الشهيرةُ، وقرأها أبو السَّمَّال مكسورةً، وهي لُغَيَّةُ

قال الزمخشري: «ليسَتْ بالفصيحة» .

وقال الزمخشري: «فإنْ قلتَ فكيف تعلَّق قولُه «فإذا فَرَغْتَ فانصَبْ» بما قبلَه؟

قلتُ: لَمَّا عَدَّد نِعَمَه السَالفةَ ووعْدَه الآنفةَ بعثَة على الشكرِ والاجتهادِ في العبادة.

عن ابن عباسٍ: فإذا فَرَغْتَ مِنْ صلاتِك فانصَبْ في الدعاء».

والعامَّةُ على فتحِ الصادِ وسكونِ الباء أمرًا من النَّصَب.

وقُرئ بتشديدِ الباءِ مفتوحةً أَمْرًا من الأنْصباب، وكذا قُرِئ بكسر الصاد ساكنةَ الباء أمرًا من النَّصْب بسكون الصاد، ولا أظن الأولى إلاَّ تصحيفًا ولا الثانيةَ إلاَّ تحريفًا فإنها تُرْوى عن الإِمامية.

وتفسيرُها: فإذا فَرَغْتَ مِنْ النبوَّةِ فانْصِبِ الخليفة.

قال ابن عطية: «وهي قراءةُ ضعيفةٌ شاذةٌ لم تَثْبُتْ عن عالمٍ» .

قال الزمخشري: «ومن البدعِ ما رُوي عن بعضِ الرافضةِ أنه قرأ «فانصِبْ» أي: انْصِبْ عليًَّا للإِمامة، ولو صَحَّ هذا للرافِضِيِّ لصَحَّ للناصِبيِّ أن يَقْرأ هكذا، ويجعَلَه أمرًا بالنَّصبْ الذي هو بُغْضُ عليّ رضي الله عنه وعداوتُه».

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت