قوله: {كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ} حالٌ من الناسِ مقدرةً. و «مُنْقَعِر» صفةً لـ «نَخْلٍ» باعتبار الجنس، ولو أَنَّثَ لاعتبر معنى الجماعة، كقوله {نَخْلٍ خَاوِيَةٍ} [الخاقة: 7] وقد تقدَّم تحقيق اللغتين فيه.
وإنما ذَكَّر هنا وأَنَّثَ في الحاقةِ مراعاةً للفواصل في الموضعَيْن.
وقرأ أبو نهيك «أَعْجُزُ» على وزن أَفْعُل نحو: ضَبُع وأضْبُع، وقيل: الكاف في موضع نصبٍ بفعل مقدرٍ تقديرُه: فتركهم كأنهم أعجازٌ، قاله مكي، ولو جُعِلَ مفعولًا ثانيًا على التضمين، أي: يُصَيِّرهم بالنَّزْع كأنهم، لكان أقربَ.
والأَعْجاز: جمعُ عَجُزٍ وهو مُؤَخَّرُ الشيءِ ومنه «العَجْزُ» لأنه يُؤَدِّي إلى تأخُّرِ الأمورِ. والمُنْقَعِرُ: المُنْقَلعُ مِنْ أصله، قَعَرْتُ النخلةَ: قَلَعْتُها مِنْ أصلها فانقَعَرَتْ.
وقَعَرْتُ البئر: وصَلْتُ إلى قعرها. وقَعَرْتُ الإِناء: شَربْتُ ما فيه حتى وَصَلْتُ إلى قَعْرِه، وأَقْعَرْتُ البئر:، أي: جعلتُ لها قَعْرًا، وقَعَرْتُها: وَصَلْتُ إلى قَعْرها.